قطب الدين الراوندي
101
فقه القرآن
اليمين لأنه أريد في العيال من أربع حرائر . والصحيح أن عال الرجل عياله يعولهم أي مانهم ، ومنه قوله عليه السلام : ابدأ بمن تعول ( 1 . ( باب الصداق وأحكامه ) قال الله تعالى " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( 2 أي أعطوهن مهورهن ديانة وهبة من الله لهن . ونحلة نصب على المصدر . عن ابن عباس : المخاطب به الأزواج ، أمرهم بالعطاء المهر كملا إذا دخل بها لمن سمي لها ، فأما غير المدخول بها فإنها إذا طلقت فان لها نصف المسمى إذا طلقها ، وان لم يكن سمى لها المهر فلها المتعة ، فإن لم يطلقها ولم يسم لها مهرا فلها مهر المثل ما لم يتجاوز خمسمائة درهم . وقال أبو صالح : هذا خطاب للأولياء ، لان الرجل منهم كان إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها ، فنهاهم الله عن ذلك وأنزل هذه الآية . وذكر المعتمر بن سليمان أن أناسا كان أحدهم يعطي هذا الرجل منهم أخته ويأخذ أخت الرجل ولا يكون بينهما المهر ، فيشير بهذا إلى نكاح الشغار ، فنهى الله عن ذلك . والظاهر يدل على الأول . ثم خاطب الله الزواج بقوله تعالى " فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " لان أناسا كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شئ مما ساق إلى امرأته ، فأنزل الله هذه الآية - عن ابن عباس . وقال أبو صالح : المعني به الأولياء ، والمعنى ان طابت لكم أنفسهن بشئ
--> 1 ) وسائل الشيعة 6 / 302 . 2 ) سورة النساء : 4 .